محمد بن جعفر الكتاني

55

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وضريحه رحمه اللّه - على ما رأيته في بعض المقيدات - حول ملعب الكورة ، ويؤخذ مما تقدم أنه : عن يمين المحجة الممرور عليها لباب الفتوح ، من الحجارة النابتة بالقليعة ، يقابل قبر أبي محمد صالح ، يفرق بينهما المحجة المذكورة ، وهو اليوم غير معروف . وإليه مع الذين قبله يشير الشيخ المدرّع في منظومته في صلحاء فاس بقوله : أبو محمد صالح الإمام * على الرسالة له كلام ثم أبو الأنوار والفشتالي * كلاهما لخله موالي وهذه الثلاثة المذكورة * قبورهم بملعب للكورة [ 462 - الفقيه سيدي أبو عبد اللّه الفشتالي ( آخر ) ] ( ت : القرن الثامن ) وعندهم رجل آخر يقال له أيضا : أبو محمد عبد اللّه الفشتالي . من أشياخ سيدي ابن عباد - نفعنا اللّه به - وقد أشار إليه تلميذه السراج في فهرسته قائلا ما نصه [ 47 ] : « وأخذ - يعني : الشيخ ابن عباد - بمدينة فاس - أمنها اللّه - عن فلان وفلان . . . إلى أن قال : وعن الشيخ الفقيه الصالح ، المدرس بمدرسة الحلفاويين ؛ أبي محمد عبد اللّه الفشتالي حظا وافرا من مختصر " المدونة " للبراذعي » . ه . وهذا - واللّه أعلم - هو الذي أشار إليه في " الجذوة " في ترجمة أبي زيد عبد الرحمن الجزولي ، وذكر أنه كان يحضر مجلس أبي زيد المذكور ، ويحفظ " التفريع " لابن الجلاب ، وهو غير صاحب الترجمة قطعا ، بدلالة التاريخ ؛ لأن سيدي ابن عباد - الذي ذكر أنه أخذ عنه - ولد سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ، وأبو زيد الجزولي - المذكور شيخا له - توفي سنة إحدى وأربعين وسبعمائة على ما هو الأصح في وفاته عن نحو سبعين سنة ؛ على ما قال في " كفاية المحتاج " أنه الأشبه ؛ فتكون ولادته مع ولادة سيدي ابن عباد متأخرين عن وفاة صاحب الترجمة ، فلا يصح أن يكون أحدهما شيخا له ولا تلميذا ؛ فتأمل ذلك . واللّه أعلم . [ 463 - الشيخ سيدي محمد بن سعيد الگومي ] ( ت : 1026 ) ومنهم : الشيخ الجليل ، البركة الحفيل ، الولي الصالح ، المكاشف الواضح ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ( فتحا ) بن سعيد الگومي . بالكاف المعقودة من بني كومي .